في أبريل 2024، استثمرت مايكروسوفت 1.5 مليار دولار في شركة G42 الإماراتية للذكاء الاصطناعي مقابل حصة أقلية، مع انضمام براد سميث، نائب رئيس مايكروسوفت، إلى مجلس إدارة G42. بعد عامين، توسّعت هذه الشراكة بشكل كبير: التزمت مايكروسوفت رسميًا بـ15.2 مليار دولار إجمالاً في الإمارات، من بينها التزام جديد بقيمة 7.9 مليار دولار للفترة 2026-2029، يخصّص منها 5.5 مليار دولار لتوسعة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
تاريخ الاستثمار الأصلي: 15 أبريل 2024 — آخر تطورات الشراكة: يوليو 2026 — تاريخ تحديث هذا المقال: سبتمبر 2026.
توسعة مراكز البيانات: 200 ميغاواط إضافية بحلول نهاية 2026
جزء كبير من الالتزام الجديد يذهب إلى توسعة سعة مراكز البيانات بمقدار 200 ميغاواط عبر شركة Khazna Data Centers، الذراع التابعة لـG42، والتي تُدير حاليًا 30 مركز بيانات وتخطط لتوسعة إضافية بسعة 1 غيغاواط أُعلن عنها في أكتوبر 2025. من المتوقع أن تدخل التوسعة الجديدة الخدمة قبل نهاية 2026. صرّح براد سميث، نائب رئيس مايكروسوفت التنفيذي، بأن “هذه التوسعة أكبر من مجرد مراكز بيانات؛ إنها تتعلق بتمكين مستقبل الإمارات”، بينما قال بينغ شياو (Peng Xiao)، الرئيس التنفيذي لمجموعة G42، إن الشراكة “تدعم مهمتنا لبناء (Intelligence Grid) — البنية التحتية المترابطة للذكاء التي صُممت لتمكين الناس” (Data Center Dynamics).
الذكاء الاصطناعي السيادي: بيانات معالَجة داخل الإمارات
في يوليو 2026، أعلنت G42 (عبر ذراعها Inception42) ومايكروسوفت دمج منصتيهما لتمكين معالجة آمنة للبيانات الحكومية والمؤسسية الحساسة داخل الإمارات: منصة Catalyst التابعة لـInception42 باتت تعمل مباشرة مع Microsoft Copilot، بحيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي المبنيين عليها العمل عبر تطبيقات Microsoft 365 (Teams وOutlook وWord) مع معالجة كل البيانات محليًا على بنية تحتية سيادية. تستهدف الحكومة الإماراتية دعم 50% من العمليات الحكومية الفيدرالية بوكلاء ذكاء اصطناعي خلال عامين، وتدريب 80 ألف موظف حكومي على استخدامها، فيما حصل 26 ألف موظف مدني في أبوظبي عبر 27 جهة على صلاحية استخدام Copilot، ليصل إجمالي المستخدمين إلى 35 ألفًا (The National، يوليو 2026).
لماذا يهم رواد الأعمال والمستثمرين في المنطقة؟
تطور شراكة مايكروسوفت وG42 من استثمار أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار إلى التزام بنيوي بقيمة 15.2 مليار دولار يوضح نمط استثمار متكرر في المنطقة: شركة تقنية عالمية كبرى تدخل عبر حصة استراتيجية، ثم تتوسع لاحقًا إلى بنية تحتية سيادية (مراكز بيانات، حوسبة محلية) واندماج تشغيلي عميق (تكامل الذكاء الاصطناعي داخل أدوات العمل الحكومية). لرواد الأعمال في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية بالمنطقة، هذا يعني فرصًا محتملة كمورّدين أو شركاء فرعيين حول مراكز البيانات المتوسعة، وسابقة تنظيمية (اتفاق ملزم بين حكومتي الولايات المتحدة والإمارات) يمكن الاستفادة منها عند التفاوض على شراكات تقنية مماثلة تخضع لقيود تصدير التكنولوجيا الأمريكية.
مصادر: مايكروسوفت، إعلان الاستثمار الأصلي، أبريل 2024 · Data Center Dynamics، توسعة مراكز البيانات · The National، تكامل Copilot وInception42، يوليو 2026




